العضو المميز الموضوع المميز المشرف المميز
فلسطين الشهيد المقاتل مهدي مزيد
بقلم : فلسطين
قريبا

 

آخر 10 مشاركات
الشهيد المقاتل مهدي مزيد           »          درر من نفائس مقاطع الفيديو - متجدد بإذن اللــــــه           »          أجرى الحاج محمد شعيب محمد شراب عملية قسطرة ودعامات بالقلب ... عافاه الله           »          عاد إلى أرض الوطن الأخ محمد خليل راغب شراب ” أبو اياد “ ... عافاه الله           »          عاد إلى أرض الوطن السيد : أحمد زياد أحمد شراب ” أبو زياد “ ... عافاه الله           »          وصل بحفظ الله إلى أرض الوطن الاستاذ يحيى ابراهيم حمزة شراب وحرمه وأبناءه...أهلا وسهلا           »          عاد إلى أرض الوطن السيد/ عبدالرؤوف غازي راغب شراب و حرمه ... تقبل الله طاعاتكم           »          وصل إلى أرض الوطن في زيارة للأهل الأستاذ / سليم هاشم مصطفى شراب           »          وفد من وجهاء العائلة يؤدون زيارة مؤازرة للحاج سليمان سالم شراب وتهاني بسلامة الوصول لنجله الأستاذ يو           »          تعرض لحادث مروري أبناء العم خالد رزق و عبدالله زكريا وجهاد رائف ... عافاهم الله



الشريعة والحياة مواضيع.. فتاوى.. مواعظ..

الإهداءات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
قديم 10-16-2009, 07:39 AM   رقم المشاركة : ( 1 )
tiger


 
لوني المفضل : #000000
رقم العضوية : 846
تاريخ التسجيل : Aug 2009
المشاركات : 25 [ + ]
عدد النقاط : 11
 
 
 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

tiger غير متواجد حالياً

Smile تعريف الوطئ بالشبهة



{وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ } الروم21






المقدمة
يمتد تاريخ الزواج بين بني البشر إلى عهد آدم وحواء، حيث مثلا أول لبنة زواج شرعي في تاريخ البشرية جرى بين كائنين بشريين. طرق الزواج تختلف من عصر إلى آخر حيث بدأت بشكل بسيط وهو القبول بالبعض بين الذكر والأنثى وتطور بتطور المجتمعات والعادات وتأثير الأديان حيث ساهمت في تنقيح عملية الزواج وجعلت لها أسس وقوانين وشروط لابد من توافرها في كلا الجنسين ليتم الزواج بينهم.
كما يحث الإسلام علي الزواج وينهى علي التبتل, فيذكر أن الزواج من سنن الأنبياء والمرسلين فيقول الله في القران الكريم (وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلاً مِّن قَبْلِكَ وَجَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوَاجاً وَذُرِّيَّةً)الرعد38, قال النبي محمد (أربع من سنن المرسلين:الحناء, والتعطر, والسواك, والنكاح) وقول محمد أيضا (يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج) ،والزواج اية من ايات الله في الكون لقوله {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ } الروم21
أهمية البحث
تكمن اهمية البحث في انه يدرس عن الوطء بالشبهة وتوضيحه ليستفيد منه زووا الخبرة
أهداف البحث
يهدف البحث الى
التعرف على الوطء بالشبهة
بيان حكم الوطء بالشبهة
المقارنة بين الوطء بالشبهة والزنا











الفصل الأول
تعريف الوطء


















المبحث الاول :تعريف الوطء بالشبهة
تعريفه إجمالاً هو الوطء الذي ليس يستحق في نفس الأمر، لكن الواطئ:
1ـ إمّا قاطع بالاستحقاق استحقاقاً قطعياً.
2ـ أو ظانّ بالاستحقاق مع كون ظنّه حجّة شرعية.
3ـ أو شاكّ مع كون جهله عذراً شرعياً.
4ـ أو غافل مع كون غفلته عذراً كذلك.
5ـ أو غير مختار كما إذا كان مكرهاً.
والأوّل: أعني ما إذا كان قاطعاً بالحلّية والاستحقاق ولم يكن في الواقع كذلك، مقابل الزنا.
والثاني: كما إذا اعتمد على حجّة شرعية مع عدم علمه بالواقع كما إذا أخبرت المرأة بعدم الزوج، أو بانقضاء العدّة، أو اعتمد على شهادة العدلين على كونها مطلقة، أو على موت زوجها فبانت الأمارة مخالفة للواقع.
والثالث: كما إذا اشتبه المحرّم في عدة غير محصورة من النساء فتزوّجت واحدة منها فبانت محرّمة، ولمّا كان العلم الإجمالي غير منجّز في تلك الصورة، كانت الجهالة عذراً.
الرابع: كما في المجنون والنائم والسكران بشيء حلال، فانّ الغفلة وعدم التوجّه عذر فلا يعدّ العمل زنا.
والحاصل، إذا كان الوطء مقروناً بحجّة عقلية قاطعة للعذر كما في الجهل
المركّب والنائم والمجنون والسكران بأمر محلّل، أو بحجّة شرعية كذلك، وسوى ذلك إمّا نكاح شرعي أو زنا لا غير.
والخامس: كالتهديد بشيء يصعب تحمّله لا مطلق التهديد، ولتحديد الإكراه وتبيين مورده محلّ آخر.
وأمّا وطء السكران بمحرّم كشرب الخمر، فالظاهر جريان حكم الزنا عليه، لأنّه ارتكب بما ينتهي إليه بالاختيار، والامتناع بالاختيار لاينافي الاختيار كما لا يخفى، وادّعى في الجواهر، أنّه يستفاد من النصوص أنّ السكران في أفعاله بمنزلة الساهي في أفعاله، فيترتّب ما يترتب عليه من قِود، وحدّ، ونفي ولد، وهو معنى قولهم ـ عليهم السّلام ـ :«إنّ الخمر مفتاح كلّ شرّ» (1) ، وعدم توجيه الخطاب إليه باعتبار ارتفاع قابليته لذلك لاينافي ترتّب الأحكام ولو للخطاب السابق على حال السكر.
والفرق بين المعذور وعدمه هو الذي يستفاد من روايات باب الحدود، فقد سأل أبو عبيدة الحذّاء، أبا عبد اللّه ـ عليه السّلام ـ عن امرأة تزوّجت رجلاً ولها زوج ـفذكر الإمام حكمه ـ ثمّ قال السائل: فإن كانت جاهلة بما صنعت، قال: فقال: «أليس هي في دار الهجرة؟» قلت: بلى، قال:«فما من امرأة اليوم من نساء المسلمين إلاّ وهي تعلم أنّ المرأة المسلمة لايحلّ لها أن تتزوّج زوجين، قال:ولو أنّ المرأة إذا فجرت قالت: لم أدر أو جهلت أنّ الذي فعلت حرام ولم يقم عليها الحدّ إذاً لتعطّلت الحدود».
وتقرب منه صحيحة الكناسي، حيث سأل أبا عبد اللّه ـ عليه السّلام ـ عن امرأة تزوّجت في عدّتها ـ وذكر الإمام حكمه ـ ثمّ سأل وقال: أرأيت إن كان ذلك منها بجهالة قال: فقال: «ما من امرأة اليوم من نساء المسلمين إلاّ وهي تعلم أنّ عليها
عدّة في طلاق أو موت ولقد كنّ نساء الجاهلية ليعرفن ذلك
كلّ ذلك يعرب عن الفرق بين الجاهل القاصر والمقصّر، بين المعذور وعدمه بين من أقدم عن بيّنة وحجّة شرعية ومن أقدم بدونها، ولاشكّ في وجود العذر في الخامسة دون السادسة، أعني: السكران بمحرّم.
إذا وطأ ظانّاً بالاستحقاق
قد عرفت أنّ الوطء بشبهة لاتصدق إلاّ إذا أقدم عن عذر شرعي معتبر، ولكن ربّمايستظهر ـ كما في الجواهر ـ بأنّه يكفي ظنّ الاستحقاق وإن لم يكن معتبراً، بل عن المسالك تعريفها بالوطء الذي ليس بمستحق مع عدم العلم بالتحريم: وهو يقتضي حصولها بمجرّد الاحتمال، وإن كان مساوياً أو مرجوحاً فكيف بالاحتمال الراجح ـ وقد استشهد في الجواهر ببعض عبارات الفقهاء كعبارة النهاية والخلاف وغيرهما الظاهرة في الاكتفاء بمطلق الظنّ وفي دلالتها على مطلوبه نظر يظهر من الإمعان في المنقولات، وإليك بيان بعضها:قال الشيخ في نهايته: وإذا نعى الرجل إلى امرأته او أخبرت بطلاق زوجها لها واعتدّت وتزوّجت ورزقت أولاداً، ثمّ جاء زوجها الأوّل وأنكر الطلاق وعلم أنّ شهادة من شهد بالطلاق شهادة زور، فرِّق بينهما وبين الزوج الأخير، ثمّ تعتد منه وترجع إلى الأوّل بالعقد المتقدّم، ويكون الأولاد للزوج الأخير دون الأول.
ويقال: إنّ الموضوع هو مطلق النعي إلى الزوجة سواء كان قول الناعي حجّة أو لا، ولكن العبارة منصرفة إلى حصول الاطمئنان وهو علم عرفي، فلا إطلاق لكلامه، وليس هو بصدد بيان هذه الجهة.
وعلى ذلك يحمل كل ما نقله من غيره واستظهر الإطلاق لأجل عدم تقييدهم الظن بكونه معتبراً أو بما إذا اعتقد جواز العمل شرعاً إذ لا إطلاق لكلماتهم لعدم كونهم في مقام البيان من هذه الجهة.
أضف إليه أنّ من المحتمل أن يكون الظن بمعنى الاطمئنان الذي هو علم عرفي. والحقّ أن يقال: إنّ الفروج لاتستباح إلاّ بإذن شرعي، ففي موارد الظن بالاستحقاق إن كان الظنّ حجّة، أو اعتقد كونه حجّة وإن لم يكن كذلك في الدوافع، فهو ملحق بالوطء بالشبهة، وإلاّ فبما أنّه ليس مسوّغاً شرعيّا للوطء، لايكون وطأً بشبهة، والمفروض أنّه ليس بنكاح صحيح.
وأمّا الروايات التي رواها صاحب الجواهر فلايستفاد منها ما يمكن دعم مقالته وإليك بيانها:
1ـ عن أبي عبد اللّه ـ عليه السّلام ـ :سئل عن رجل أصاب جارية من الفيء فوطأها قبل أن يقسّم؟ قال: «تقوّم الجارية وتدفع إليه بالقيمة، ويحطّ له منها ما يصيبه من الفيء، ويجلد الحدّ، ويدرأ عنه من الحدّ بقدر ما كان له فيها». (1)
أمّا الحدّ، فلأجل أنّه أقدم على الوطء قبل أن يقسّم ،وأمّا درء الحدّ عنه بقدر ما كان له فيها، فلاستحقاقه بهذا القدر من الفيء المتمثّل في المرأة، فلا دلالة له بما يدّعيه من كفاية مطلق الظن، وإن لم يكن حجّة.
2ـ روى زرارة: إذا نعى الرجل إلى أهله أو أخبروها أنّه طلّقها فاعتدّت ثمّ تزوّجت فجاء زوجها الأوّل، فإنّ الأوّل أحقّ بها من هذا الأخير دخل بها الأوّل أو لم يدخل بها وليس للآخر أن يتزوّجها أبداً ولها المهر بما استحلّ من فرجها




الفصل الثاني: في أحكام الوطء
المبحث الاولـ إتيان المرأة في دبرها
أ: أقوال الفريقين في المسألة
ب: الاستدلال بقوله سبحانه: (نساؤكم حرث لكم)
ج: الاستدلال بآيات أُخر
د: الاستدلال بالروايات على الجواز والمنع
المبحث الثاني :ـ العزل عن الحرّة المنكوحة دواماً
1عزل المرأة عن الرجل
2 ـ ترك وطء المرأة أكثر من أربعة أشهر
3 ـ أحكام فروع مذكورة في العروة الوثقى









المبحث الاول : في حكم إتيان المرأة في دبرها
اختلفت كلمة أصحابنا في حكم إتيان النساء في أدبارهنّ، فالمشهور على الجواز مع كراهة شديدة، ونقلت الحرمة عن قليل منهم، كما أنّ المشهور عند غيرهم هو الحرمة، ونقل الجواز عن مالك بن أنس وغيره كما سيوافيك تفصيله. لتوضيح الحال نقدّم كلماتهم:
قال السيد المرتضى: وممّا يشنّع به على الإمامية وتنسب إلى التفرّد به ـ وقد وافقها فيه غيرها ـ القول بإباحة وطء النساء في غير فروجهنّ المعتادة للوطء، وأكثر الفقهاء يحظرون ذلك
وقال الشيخ في الخلاف: يكره إتيان النساء في أدبارهنّ وليس ذلك بمحظور
وقال في المبسوط: يكره إتيان النساء «في أحشاشهن» يعني أدبارهن وليس بمحظور، وقال جميع المخالفين: هو محظور إلاّ ما روي عن مالك وعن الشافعي في القديم من جوازه)
وقال القاضي عبد العزيز بن البرّاج في المهذّب: ويكره إتيان النساء في أحشاشهن
وقال العلاّمة في كتاب الطهارة عند البحث عن أحكام الحائض: «ويحرم
على زوجها وطؤها قبلاً... ويجوز الاستمتاع ممّا عدا القبل
وقال أيضاً في أجوبة المسائل المهنّائية: ما يقول سيّدنا في الوطء في دبر المرأة هل هو حرام أو مكروه، أم ليس بحرام ولا مكروه فإنّ للأصحاب اختلافاً كثيراً ؟ الجواب: الأقوى الكراهة; لأصالة الإباحة. وقوله تعالى: (فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ) . (2) إلى غير ذلك من العبارات المتّفقة على الجواز مع الكراهة الشديدة.
وأمّا القائلين بالحرمة، فأوّل من أفتى بالحرمة من الأصحاب ـ على ما وقفنا عليه ـ: ابن حمزة، في الوسيلة قال: «وحرّم عليه وطؤها في المحاش ويظهر من الشهيد الثاني الجنوح إلى الحرمة قال:«وذهب جماعة من علمائنا منهم القميون وابن حمزة إلى أنّه حرام وهو، اختيار أكثر العامة، وقد اختلفت الرواية فيه من طريق الخاصة وأشهرها ما دلّ على الجواز، واختلفت العامة أيضاً وأشهرها عندهم ما دلّ على المنع.
وفي كشف اللثام:وعن القميين وابن حمزة والشيخ أبي الفتوح الرازي والراوندي في اللباب، والسيّد أبي المكارم صاحب بلابل القلاقل وفي كشف الرموز للمحقّق الأبي تلميذ المحقق، الحرمة.
وأمّا كلمات سائر الفقهاء:
قال الشافعي في كتاب الاُم: اختلف أصحابنا في إتيان النساء في أدبارهنّ فذهب ذاهبون منهم إلى إحلاله، وآخرون إلى تحريمه ـ إلى أن قال: ـ فلست أُرخّص
فيه بل أنهى عنه
وقال ابن قدامة في المغني: ولايحل وطء الزوجة في الدبر في قول أكثر أهل العلم، منهم عليّ وعبد اللّه ، وأبو الدرداء وابن عباس، وعبد اللّه بن عمر، وأبوهريرة، وبه قال سعيد بن المسيب، وأبو بكر بن عبد الرحمان، ومجاهد، وعكرمة، والشافعي، وأصحاب الرأي، وابن المنذر، ورويت إباحته عن ابن عمر، وزيد بن أسلم، ونافع ومالك، وروي عن مالك أنّه قال: ما أدركت أحداً أقتدي به في ديني يشكّ في أنّه حلال. وأهل العراق من أصحاب مالك ينكرون ذلك.(2)
وقال البيهقي عند تفسير الآية: ونقل عن جابر وأُمّ سلمة من أنّه قالت اليهود: إنّما يكون الحوَل إذا أتى الرجل امرأته من خلفها فأنزل اللّه عزّ وجلّ: (نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُم ) من بين يديها ومن خلفها ولايأتيها إلاّ في المأتي.
والروايات بكثرتها تؤيّد ما قلناه حول الرواية: وأمّا حكم الإتيان في الدبر فقد رووا عن النبيّ الأكرم ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ : «إنّ اللّه لايستحيي من الحقّ لاتأتوا النساء في أدبارهنّ
وقال القرطبي: «ذهبت فرقة ممّن فسّر ( أَنَّى شِئْتُم) بـ «أين شئتم» إلى أنّ*الوطء في الدبر مباح، وممّن نسب إليه هذا القول سعيد بن المسيب، ونافع وابن عمر،ومحمّد بن كعب القرظي، وعبد الملك بن الماجشون وحكي ذلك عن مالك في كتاب له يسمّى «كتاب السر».وحذاق أصحاب مالك ومشايخهم ينكرون ذلك الكتاب ومالك أجلّ من أن يكون له كتاب سرّ. ووقع هذا القول في العتبية. وذكر
ابن العربي أنّ ابن شعبان أسند جواز هذا القول إلى زمرة كبيرة من الصحابة والتابعين وإلى مالك من روايات كثيرة في كتاب جماع النساء وأحكام القرآن.
وقال الكيا الطبري: وروي عن محمّد بن كعب القرظي أنّه كان لايرى بذلك بأساً ويتأوّل فيه قول اللّه عزّوجلّ: (أَتَأْتُونَ الذُكْرانَ مِنَ الْعالَمِينَ * وَ تَذَرُونَ ما خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ أَزْواجِكُمْ) وقال: فتقديره تتركون مثل ذلك من أزواجكم.ولو لم يبح مثل ذلك من الأزواج لما صحّ ذلك، وليس المباح من الموضع الآخر مِثلاً له حتى يقال: تفعلون ذلك وتتركون مثله من المباح.قال الكيا: وهذا فيه نظر إذ معناه: وتذرون ما خلق لكم ربّكم من أزواجكم ممّا فيه تسكن شهوتكم. ولذة الوقاع حاصلة بهما جميعاً فيجوز التوبيخ على هذا المعنى
وإنّما نقلنا كلامه بطوله لأنّ بعض الكتّاب الجدد من أهل السنّة ينفون وجود القول بالجواز بينهم ويتحاملون على الشيعة بأنّ فيهم المجوّز، وبذلك علم مدى صحّة قولهم، وإن كان الأشهر عندهم حسب ما سمعت عدم الجواز.إذا عرفت الأقوال فقد استدل القائلون بالجواز بآيتين.
الآية الأولى:
قوله سبحانه: (نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ وَ قَدِّمُوا لأَنْفُسِكُمْ وَاتَّقُوا اللّهَ وَ اعْلَمُوا أَنَّكُمْ مُلاقُوهُ وَ بَشِّرِ المُؤْمِنِينَ)
قال السيد المرتضى في الانتصار:ومعنى قول: (أَنَّى شِئْتُمْ ) : كيف شئتم، وفي أيّ موضع آثرتم ولايجوز حمل لفظة «أنّى» هيهنا على الوقت لأنّ لفظة «أنّى» تختص الأماكن وقلّما تستعمل في الأوقات، واللفظة المختصة بالوقت«أيّان شئتم» على أنّه لو سلّمنا أنّ الوقت مراد بهذه اللفظة حملناها على الأمرين معاً من الأوقات والأماكن.
وأمّا من ادّعى أنّ المراد بذلك إباحة وطء المرأة من جهة دبرها في قبلها بخلاف ما تكرهه اليهود فهو تخصيص لظاهر القرآن بغير دليل.
وأمّا الطعن على هذه الدلالة ـ بأنّ الحرث لايكون إلاّ بحيث يكون النسل وقد سمّى اللّه تعالى النساء حرثاً فيجب أن يكون الوطء من حيث يكون النسل ـ فليس بشيء لأنّ النساء وإن كنّ لنا حرثاً فقد أُبيح لنا وطؤهنّ بلاخلاف في غير موضع الحرث كالوطء دون الفرج ولو كان ذكر الحرث يقتضي ما ذكروه لتنافي أن يقول لنا:«نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنّى شئتم من قبل أو دبر».(1)
أقول: إنّ لفظة «أنّى» تكون ظرف مكان تارة بمعنى «أين» وتجزم فعلين، نحو «أنّى تجلس أجلس»، وبمعنى «من أين» أُخرى، نحو (يا مَرْيَمُ أَنّى لَكِ هذا) أي من أين، وظرف زمان ثالثة بمعنى متى نحو: (أنّى جئت) يعني متى جئت واستفهامية غير زمانية رابعة بمعنى كيف نحو :(أَنّى يُحْيِي هذِهِ اللّهُ بَعْدَ مَوْتِها) (البقرة/259) أي كيف يحيي، وقوله سبحانه:(أَنَّى يَكُونُ لِي غُلام) (مريم/8) أي: «كيف يكون لي غلام»(2).
وبذلك يظهر عدم دلالة الآية على الجواز لأنّ «أنّى» لاتخلو إمّا أن تكون بمعنى «أين» فعند ذلك دلّت على جواز الإتيان في جميع الأمكنة وأنّه مباح فيه من دون اختصاص بمكان خاص.ولو كانت بمعنى «من أين» فكما تحتمل أن يكون المراد الإتيان إلى الحرث من القبل والدبر تحتمل أن يكون المراد هوالإتيان إلى الفرج من قبلها أو من دبرها، وعندئذ تكون الآية رادعة لما حكي عن اليهود«الذين كانوا يقولون إذاجامع المرأة في فرجها من ورائها جاء الولد أحول فأنزل اللّه:(نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ ) من بين يديها أو من خلفها غير أن يأتيها إلاّ في المأتي
بقي الكلام في الوجوه التي ذكرها السيد المرتضى، فإليك تبيين الحال فيها:
1ـ ذكر السيد المرتضى ـ ره ـ :أنّ هذا التفسير تخصيص بلا وجه والظاهر هو الأعم من هذا، ومن الإتيان من القبل والدبر.
يلاحظ عليه: أنّ لفظة «حرث» قرينة على التخصيص فإذا قيل للحارث: احرث أيّ موضع شئت فلايفهم منه إلاّ الحرث في الأراضي الصالحة لا القاحلة من الرمل والحجارة، فإذا قيل للزوج: ائت حرثك من أيّ طريق، فلا يفهم منه إلاّ الحرث في المحلّ المعدّ له.
2ـ كيف تكون قرينة، مع جواز التصريح بالتعميم بأن قال: من قبل أو دبر ولما تنافي.
يلاحظ عليه: أنّ التصريح بالتعميم لاينافي الظهور في الاختصاص ولو صرّح يقدم على الظاهر أو على الأظهر.
3ـ قد أُبيح وطؤهنّ في غير موضع الحرث كالوطؤ دون الفرج.
يلاحظ عليه: أنّه قد علم من دليل آخر فلايكون قرينة على التعميم في الآية.
الآية الثانية:
قوله سبحانه: (إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجالَ شَهْوَةً مِنْ دُونِ النِّساءِ بَلْ*أَنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ(
وقوله سبحانه): أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجالَ شَهْوَةً مِنْ دُونِ النِّساءِ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ ()
وقوله سبحانه: (أَتَأْتُونَ الذُّكْرانَ مِنَ العالَمِينَ * وَتَذَرُونَ ما خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ أَزْواجِكُمْ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ عادُونَ(
وقوله سبحانه) : و جاءَهُ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ وَ مِنْ قَبْلُ كانُوا يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ*قالَ يا قَوْمِ هؤلاءِ بَناتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ فَاتَّقُوا اللّهَ وَ لا تُخْزُونِ فِي ضَيْفِي أَلَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ)
وجه الاستدلال: لايجوز أن يدعو إلى التعويض عن الذكران بالأزواج إلاّ وقد أباح منهنّ في الوطء مثل ما يلتمس من الذكران.
يلاحظ على الاستدلال: أنّ الظاهر أنّ الذمّ لأجل أنّهم تركوا الاستمتاع والتلذذ بالنساء بالتوجّه إلى الذكران مع أنّ التمتع بالنساء أمر طبيعي بخلافه بالذكران، فعليهم رفع العزوبة بالتزوّج بالنساء عوضاً عن العمل المنكر الذي ما سبقهم بها من أحد من العالمين، وأمّا كون التمتع بهنّ مشابهاً لنفس التمتع بالذكران فليس مورداً للعناية كما لا يخفى.
قال السيد المرتضى: لا حجّة في هذا الضرب من الكلام لأنّه غير ممتنع أن يذمّهم بإتيان الذكران من حيث لهم عنه عوض، بوطء النساء، وإن كان في الفروج المعهودة لاشتراك الأمرين في الاستمتاع واللذة وقد يغني الشيء عن غيره وإن لميشارك في جميع صفاته إذا أشركا في الأمر المقصود.
ثمّ إنّه ربّما يستدل ببعض هذه الآيات على التحريم بقوله سبحانه): أَتَأْتُونَ الْفاحِشَةَ ما سَبَقَكُمْ بِها مِنْ أَحَد مِنَ الْعالَمِينَ(.
فسمّى الإتيان بالدبر فاحشة، وفي الدلالة ضعف ظاهر، لأنّه سمّى الإتيان بدبر الذكران فاحشة لامطلقاً.
الكلام في الروايات
وإجمال الكلام فيها قبل التفصيل أن ما دلّ على الحلّ تسعة أحاديث، ثمانية منها وردت من طرقنا وواحدة من طرق العامّة وجلّ ما دلّ على المنع ثلاثة عشر حديثاً ثلاثة من طرقنا وعشرة من طرق العامّة وأكثرها ضعاف.
نعم قال بعض أصحابنا منهم العلاّمة في المختلف والتذكرة: إنّ واحداً من أحاديث الحلّ صحيح وهو مارواه الشيخ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن معاوية بن حكيم، عن أحمد بن محمّد، عن حمّاد بن عثمان عن عبد اللّه بن أبي يعفور، قال: سألت أبا عبد اللّه ـ عليه السّلام ـ عن الرجل يأتي المرأة في دبرها؟ قال:لا بأس به وأمّا التفصيل: فهي على طوائف:
الطائفة الأُولى:
ما تتضمّن الاستدلال على الحكم بالذكر الحكيم من الجانبين وهي بين موثقة تدلّ على الجواز وتؤيدها مراسيل أربع، وصحيحة تدلّ على الحرمة وتؤيدها مراسيل ثلاث وإليك بيانها:
أمّا الموثقة فهي ما رواه عبد اللّه بن أبي يعفور قال: سألت أبا عبد اللّه ـ عليه السّلام ـ عن الرجل يأتي المرأة في دبرها؟ قال : «لابأس، إذا رضيت»، قلت:فأين قول اللّه عزّ وجل):فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللّهُ) قال: «هذا في طلب الولد، فاطلبوا الولد من حيث أمركم اللّه، إنّ اللّه عزّ وجلّ يقول: نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ (فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ
وقد عبّر عنه في الجواهر بخبر ابن أبي يعفور ولكنّها موثقة رواها الشيخ بسند صحيح عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن علي بن أسباط الكوفي الفطحي الثقة، عن محمّد بن حمران الكوفي الثقة عن عبد اللّه بن أبي يعفور الثقة)وأمّا مؤيّداتها من المراسيل الأربع:
1ـ مرسلة العياشي، عن عبد الرحمان بن الحجّاج، قال: سمعت أبا عبد اللّه ـ عليه السّلام ـ وذكر عنده إتيان النساء في أدبارهنّ، فقال: ما أعلم آية في القرآن أحلّت ذلك إلاّ واحدة(إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجالَ شَهْوَةً مِنْ دُونِ النِّساءِ) . الآية.(3)
والرواية مرسلة، مضافاً إلى مخالفتها مع مرسلة موسى بن عبد الملك حيث أسندت الحلّ إلى آية أُخرى كما ستوافيك:
2ـ مرسلة العياشي، عن زرارة عن أبي جعفر ـ عليه السّلام ـ في قول اللّه عزّوجلّ: (نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ ) ، قال : «حيث شاء
3ـ مرسلة العياشي عن عبد اللّه بن أبي يعفور، قال: سألت أبا عبد اللّه ـ عليه السّلام ـ عن إتيان النساء في أعجازهن؟ قال: لابأس به.ثمّ تلى هذه الآية:(نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ ) ، قال: حيث شاء
4ـ مرسلة موسى بن عبد الملك في رجل قال: سألت أبا الحسن الرضا ـ عليه السّلام ـ عن إتيان الرجل المرأة من خلفها؟ فقال: «أحلّتها آية من كتاب اللّه ، قول لوط:(هؤْلاءِ بَناتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ) وقد علم أنّهم لايريدون الفرج وهناك رواية صحيحة تعارض الموثقة وتفسر الآية بخلاف ما فسرت به
الموثقة وتؤيدها أيضاً مراسيل ثلاث وإليك البيان:
وأمّا الصحيحة فهي ما رواه معمّر بن خلاّد، قال: قال لي أبو الحسن ـ عليه السّلام ـ : «أيّ*شيء يقولون في إتيان النساء في اعجازهن؟» قلت: إنّه بلغني أنّ أهل المدينة لايرون به بأساً؟ فقال: «إنّ اليهود كانت تقول إذا أتى الرجل المرأة من خلفها خرج ولده أحول فأنزل اللّه عزّ وجلّ:(نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ)من خلف أو قدام خلافاً لقول اليهود ولم يعن في أدبارهن
وقد رواها الشيخ في التهذيب عن أحمد بن محمّد بن عيسى وسنده إليه صحيح في المشيخة والفهرس كما في جامع الرواة. وأمّا مؤيداتها من المراسيل الثلاثة فهي عبارة:
1ـ روى علي بن إبراهيم في تفسيره، قال: قال الصادق ـ عليه السّلام ـ في قوله تعالى:(فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ)أي متى شئتم في الفرج، والدليل على قوله في الفرج قوله:(نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ ) فالحرث الزرع في الفرج في موضع الولد
2ـ روى العياشي: مرسلاً عن صفوان بن يحيى عن بعض أصحابنا، قال: سألت أبا عبد اللّه ـ عليه السّلام ـ عن قول اللّه عزّ وجلّ: (نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ )؟ قال: «من قدامها ومن خلفها في القبل
3ـ عن زرارة عن أبي جعفر ـ عليه السّلام ـ قال: سألته عن قول اللّه عزّوجلّ: (نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ )؟ قال: «من قبل
فتلخّص من جميع ذلك أنّ في الطائفة الأُولى حديثان معتبران متعارضان، ولكلّ مؤيدات من المراسيل ولأجل التعارض يسقط الكلّ عن الحجّية وإليك بيان سائر الطوائف.
الطائفة الثانية:
ما يدلّ على الجواز، من دون استناد إلى الذكر الحكيم، وهي بين معتبرة وغير معتبرة.
أمّا الأُولى أي المعتبرة فهي:
1ـ معتبرة ابن أبي يعفور، قال: سألت أبا عبد اللّه ـ عليه السّلام ـ عن الرجل، يأتي المرأة في دبرها؟ قال: «لابأس به» (1) . رواها معاوية بن حكيم، عن أحمد بن محمّد، والمراد منه البزنطي.
2ـ معتبرة أُخرى، قال: سألت أبا عبد اللّه ـ عليه السّلام ـ وأخبرني من سأله، عن الرجل يأتي المرأة في ذلك الموضع وفي البيت جماعة ؟فقال لي ورفع صوته: «قال رسول اللّه ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ : من كلّف مملوكه ما لايطيق فليعنه» ثمّ نظر في وجه أهل البيت ثمّ أصغى إليّ فقال: «لابأس به
وفي السند ابن فضال عن الحسن بن الجهم، والثاني ثقة روى عن الرضا ـ عليه السّلام ـ وأمّا ابن فضال فمشترك بين الأب والأبناء الثلاثة، وعند الإطلاق ينصرف إلى الابن الأوّل ثمّ الأب.
والأب هو: الحسن بن علي بن فضال، وأمّا الأبناء فهم عبارة عن:
1ـ على بن الحسن.2ـ أحمد بن الحسن. 3ـ محمّد بن الحسن.
3ـ معتبرة صفوان، يقول: قلت للرضا ـ عليه السّلام ـ : إنّ رجلاً من مواليك أمرني أن أسألك عن مسألة فهابك واستحيا منك أن يسألك عنها قال: «ما هي؟» قال: قلت: الرجل يأتي امرأة في دبرها، قال: «نعم ذلك له» . قلت: وأنت تفعل؟
قال: «لا إنّا لانفعل ذلك
وفي السند علي بن الحكم وهو مشترك بين الأنباري والنخعي والكوفي وقد وثّق الأخير دون الأوّلين، واحتمل الأردبيلي، اتّحاد الجميع، إلاّ أنّ في نقل أحمد بن محمّد بن عيسى عنه في المقام نوع شهادة على كونه ثقة.
وأمّا الثانية أي غير المعتبرة
فهي بين مسندة ومرسلة وإن كان الكلّ يشتمل على ضعف فإليك البيان:
1ـ يونس بن عمّار قال: قلت لأبي عبد اللّه ـ عليه السّلام ـ أو لأبي الحسن ـ عليه السّلام ـ : إنّي ربّما أتيت الجارية من خلفها ـ يعني دبرها ـ ونذرت فجعلت على نفسي إن عدت إلى امرأة هكذا فعليّ صدقة درهم، وقد ثقل ذلك عليّ؟ فقال: «ليس عليك شيء وذلك لك
ويونس بن عمّار، هو أخو إسحاق بن عمّار، وفي «معجم الثقات» أنّ النجاشي وثّقه في ترجمة أخيه إسحاق بن عمّار، ولكن عبارة النجاشي لاتدلّ على ذلك، لأنّه قال: «إسحاق بن عمّار شيخ من أصحابنا ثقة وإخوته يونس ويوسف وقيس وإسماعيل ،وهو في بيت كبير من الشيعة» فإنّ الظاهر أنّ «إخوته» مبتدأ وخبره يونس وما عطف عليه ولو أراد ما استظهره لكان عليه أن يقول بعد «واسماعيل»: ثقات. فالسند غير تام.
وقال في الحدائق: وفيه دلالة على عدم انعقاد النذر على ترك المباح ومثله غيره.
يلاحظ عليه: أنّ ترك الوطء أمر راجح لأنّه فعل مكروه وفي مثله ينعقد النذر، ولعلّ الإمام ـ عليه السّلام ـ حلّ نذره لأنّ الوفاء صار ثقيلاً على الناذر كما قال.
2ـ مرسلة علي بن الحكم، عن رجل عن أبي عبد اللّه ـ عليه السّلام ـ قال: «إذا أتى الرجل المرأة في الدبر وهي صائمة لم ينقض صومها وليس عليها غسل».(1) والسند عليل والمضمون معرض عنه.
3ـ مرسلة حفص بن سوقة، عمّن أخبره، قال: سألت أبا عبد اللّه ـ عليه السّلام ـ عن رجل يأتي أهله من خلفها؟ قال: «هو أحد المأتيين ، فيه الغسل
4ـ مرفوعة البرقي، عن ابن أبي يعفور، قال: سألته عن إتيان النساء في اعجازهن؟ فقال: «ليس به بأس وما أحبّ أن تفعله
وهذه المراسيل تصلح للتأييد، لا للاستدلال، ولكن الإفتاء بمضمون الكلّ يتوقّف على رفع التعارض بينها وبين ما يدلّ على المنع وهي الطائفة الثالثة.
الطائفة*الثالثة: ما تدلّ على الحرمة
1ـ خبر سدير، قال: سمعت أبا جعفر ـ عليه السّلام ـ قال: قال رسول اللّه ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ : «محاش النساء على أُمّتي حرام
وسدير لم يوثّق وإن كان ابنه «حنّان» ثقة.
2ـ مرسلة الصدوق: قال: قال رسول اللّه ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ : «محاش نساء أُمّتي على رجال أُمّتي حرام».(5)
والمحاش جمع «محشة» وهو الدبر، والمحش: المخرج ومن هنا سمي الكنيف المحش لكونه بيت الغائط.
3ـ روى العياشي ، في تفسيره، عن أبي عبد اللّه ـ عليه السّلام ـ قال: سألته عن
الرجل يأتي أهله في دبرها، فكره ذلك وقال: إيّاكم ومحاش النساء وقال: إنّما معنى (نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ) أي ساعة شئتم
4ـ وعن زيد بن ثابت، قال: سأل رجل أمير المؤمنين ـ عليه السّلام ـ :أتؤتي النساء في أدبارهن؟فقال: «سفلت، سفل اللّه بك. أما سمعت يقول اللّه :(أَتَأْتُونَ الْفاحِشَةَ ما سَبَقَكُمْ بِها مِنْ أَحَد مِنَ العالَمِين)» .(2)
وحصيلة الكلام: أنّ الاستدلال بالآيات على الجواز والمنع، مشكل لخفاء الدلالة على نحو يعوّل عليه في إثبات الحكم الشرعي، لاقوله سبحانه:( فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ ) ، ولاقوله تعالى: (فَإِذا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُم) حيث استدل بالأُولى على الجواز، وبالثانية على المنع. وقد عرفت وجه الخفاء.
ومثله قوله:(هؤلاءِ بَناتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ) لوجود الاحتمالين كما ذكر فبقيت دلالة الروايات والأظهر الحرمة بدون رضاها لأنّها لا تعدّ من شؤون التمتع الرائجة حتى يعدّ حقّاً للزوج ،وأمّا مع الرضا فالأظهر الكراهة الشديدة، نظراً إلى أدلّة الجواز الموجبة لحمل النواهي على الكراهة وإن كانت قاصرة من حيث السند أيضاً.
واللائق لشيعة أهل البيت التجنب تبعاً لأئمّتهم ولايفوتنّك أنّ*هذا النوع من العمل عمل جنسي انحرافي، فلايطلبه إلاّ من كان فيه زيغ جنسي. أعاذنا اللّه من شرور أنفسنا.ثمّ إنّ هنا فروعاً ذكرها في الجواهر نشير إليها:
1ـ إنّ ظاهر قوله ـ عليه السّلام ـ في الموثق: «أنّه أحد المأتيين» أنّه يجب فيه الغسل،وإذا وطأها في الدبر وجاء بالولد لستّة أشهر فصاعداً فهل يلحق به الولد؟ الظاهر لا والدليل منصرف عن هذه الصورة:
2ـ لو طلّق بعد الوطء في الدبر لزمه تمام المهر لما عرفت من الموثق.
3ـ يحدّ حدّ الزاني إذا كانت أجنبية.
4ـ لها مهر المثل لو وطأها مع فساد العقد.
5ـ عليها العدّة ،والقطع بعدم الحمل لاينافي وجوبها لاحتمال كون الولد حكمة الحكم لا علّة التشريع.
6ـ يحرم بالوطء في الدبر ما يحرم بالوطء في القبل فتحرم بنت الموطوءة وأُمّها، إلى غير ذلك من الأحكام المترتبة على الوطء في القبل.
المسألة الثانية:
في العزل عن الحرّة المنكوحة دواماً
اتّفقت كلمتهم على جوازه في المتمتع بها، والأمة، إنّما الكلام في جوازه في المنكوحة دواماً فهل يجوز مطلقاً، أو لا يجوز كذلك؟ أو يفصل بين إذنها وعدمه؟ وجوه:
قال الشيخ في المبسوط: «العزل أن يولج الرجل ويجامع فإذا جاء وقت الإنزال نزع فأنزل خارج الفرج، فإذا ثبت هذا فإن كان تحته مملوكة جاز له أن يعزل بغير أمرها، بلاخلاف، وإن كانت زوجة فإن كانت أمة كان له العزل أيضاً ، وإن كانت حرّة فإن أذنت له فلابأس وإن لم تأذن فهل له العزل؟ على وجهين:
أحدهما : ليس له ذلك وهو الأظهر في رواياتنا لأنّهم أوجبوا في ذلك كفّارة، والثاني: أنّه مستحبّ وليس بمحظور
فكأنّ الشيخ ـ ره ـ فهم من تعلّق الدية حرمته وسيوافيك مفاد الرواية وأنّها
لاصلة لها بعزل الزوج،وإنّما هي راجعة إلى ما إذا أُفزع الزوج فعزل.
وقال في الخلاف:«من أفزع غيره وهو يجامع حتّى عزل عن زوجته الحرّة، كان عليه عشر دية الجنين «عشرة دنانير» وكذلك إذا عزل الرجل عن زوجته الحرّة بغير اختيارها فانّ عليه عشرة دنانير، وخالف جميع الفقهاء في ذلك
وقال في النهاية :«ويكره للرجل أن يعزل عن امرأته الحرّة، فإن عزل لم يكن بذلك مأثوماً غير أنّه يكون تاركاً فضلاً. اللّهمّ إلاّ أن يشترط عليها في حال العقد أو يستأذنها في حال الوطء فانّه لابأس بالعزل عنها عند ذلك وأمّا الأمة فلابأس بالعزل عنها على كلّ حال».(2)
وقال ابن حمزة في الوسيلة:«وفي عزل الرجل عن امرأته الحرّة بغير إذنها عشرة دنانير لها وفي إفزاعه حال الجماع حتى يعزل عشرة دنانير أيضاً
وقال في الشرائع: «العزل عن الحرّة إذا لم يشترط في العقد ولم تأذن قيل: هو محرّم بل يجب معه دية النطفة ـ عشرة دنانير ـ وقيل: مكروه، وإن وجبت الدية وهو أشبه.
وقال في الحدائق: « المشهور بين الأصحاب كراهة العزل عن الحرّة إلاّ مع الإذن وهو مذهب الشيخ في النهاية، وابن البرّاج ، وابن إدريس، ونقل عن ابن حمزة أنّه عدّه من المحرّمات، وهو الظاهر من كلام شيخنا المفيد حيث قال:«وليس لأحد أن يعزل الماء عن زوجة له حرّة إلاّ أن ترضى منه بذلك ونقل هذا القول في المسالك عن الشيخين وجماعة،وظاهرهم الاتّفاق على جواز العزل عن الأمة والمتمتع بها، والحرّة الدائمة مع الإذن والمشهور عند أهل السنّة هو الكراهة، قال ابن قدامة: والعزل مكروه ومعناه
أن ينزع إذا قرب الإنزال فينزل خارجاً من الفرج ورويت كراهته عن عمر وعلي وابن عمر وابن مسعود، وروي ذلك عن أبي بكر الصديق أيضاً لأنّ فيه تقليل النسل وقطع اللذة عن الموطوءة، إلى أن قال: إلاّ إذا دعت الحاجة للتقليل، مثل أن يكون في دار الحرب فتدعوه حاجته إلى الوطء فيطأ ويعزل...وقد روي عن عليّ ـ رضي اللّه عنه ـ أنّه كان يعزل عن الحاجة، فإن عزل من غير حاجة كره ولم يحرم وتدلّ على الجواز روايات متضافرة، وفيها صحاح:
منها: صحيحة محمّد بن مسلم قال: سألت أبا عبد اللّه ـ عليه السّلام ـ عن العزل؟فقال: «ذاك إلى الرجل يصرفه حيث شاء» وقد جاء هذا المضمون في روايات بلغت أربعاً
وفي خبر عبد الرحمان الحذاء، قال: كان علي بن الحسين ـ عليهما السّلام ـ لايرى العزل بأساً يقرأ هذه الآية :(وَ إِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ) فكلّ شيء أخذ اللّه منه الميثاق فهو خارج وإن كان على صخرة صماء
وفي موثقة أبي بصير، عن أبي عبد اللّه ـ عليه السّلام ـ قلت له: ما تقول في العزل؟ فقال: «كان علي ـ عليه السّلام ـ لايعزل وأمّا أنا فأعزل»، فقلت: هذا خلاف، فقال: «ما ضرّ داود إن خالفه سليمان واللّه يقول)فَفَهَّمْناها سُلَيْمانَ)
وتظهر الكراهة من صحيح محمّد بن مسلم، عن أحدهما ـ عليهما السّلام ـ أنّه سئل عن العزل، فقال: أمّا الأمة فلابأس، فأمّا الحرّة فإنّي أكره ذلك إلاّ أن يشترط عليها حين يتزوّجها.(5)
ولولا ما دلّ على الجواز لصحّ حملها على الحرمة لشيوع استعمال الكراهة في لسانهم في الحرمة، وفي صحيح آخر عنه، عن أبي جعفر ـ عليه السّلام ـ :«إلاّ أن ترضى أو يشترط ذلك عليها حين يتزوّجها
وبذلك، يتبين أنّ الحكم هو الكراهة ويرتفع بالاشتراط والإذن.
ويظهر من رواية يعقوب الجعفي أو الجعفري(2) رفع كراهته في موارد ستة، قال: سمعت أبا الحسن ـ عليه السّلام ـ يقول: «لابأس بالعزل في ستة وجوه: المرأة التي تيقّنت أنّها لاتلد، والمسنّة، والمرأة السليطة، والبذية، والمرأة التي لاترضع ولدها ، والأمة.(3)
ولو صحّت الرواية لارتفعت الكراهة، في الموارد الستة، وإلاّ فيحكم بها في غير صورتي الاشتراط والإذن.
ثمّ إنّه لو قيل بالحرمة لما تعلّقت به الدية لكون الرجل مالكاً للماء كما هو مقتضى قوله ـ عليه السّلام ـ :«ذاك إلى الرجل يصرفه حيث يشاء».
وأمّا الاستدلال عليها بما ورد عن ظريف بن ناصح، عن أمير المؤمنين ـ عليه السّلام ـ قال: «وأفتى في مني الرجل يفزع عن عرسه فيعزل عنها الماء ولم يرد ذلك: نصف خمس المائة:عشرة دنانير».(4)
فغير تام لوروده في الأجنبي إذا أفزع الزوج فعزل، لا في عزل الزوج باختياره ، والقياس باطل مع كونه مع الفارق.
ثمّ إنّ جواز العزل يختص بغير الواجب في الأربعة أشهر، لأنّ المنساق منه غيره، كما سيوافيك. وأمّا عزل المرأة فغير جائز لكونه مخالفاً للتمكين.ولو عزلت لتتعلّق الدية عليها للزوج لإطلاق الرواية مع إلغاء خصوصية المفزع من كونه أجنبياً أو لا.
الفصل الثالث :
أحكام الوطء بالشبهة
من وطأ إمرأة بالعقد أو الملك حرمت عليه أمها إن علت وبناتها وإن نزلن ، لابن او بنت تحريما مؤبدا سواء سبقن على الوطء أم تأخرن عنه .
تحرم الموطوءة بالملك أو العقد على أبي الواطئ وإن علا ، ولو كان لامه وعلى أولاده وإن نزلوا وكذا المعقود عليها لاحدهما مطلقا فانها تحرم على الاخر وكذا الامة المملوكة الملموسة بشهوة أو المنظور إلى شئ منها مما يحرم النظر إليه لغير المالك بشهوة فانها تحرم على الاخر .
من عقد على إمرأة ولم يدخل بها حرمت عليه أمها وإن علت أبدا ، وتحرم بنتها على الاظهر وإن نزلت من بنت كانت أو من ابن ما دامت الام في عقده فان فارقها قبل الدخول جاز له العقد على بنتها ولو دخل حرمت عليه البنت أبدا ولم تحرم البنت على أبيه ولا على إبنه .
تحرم أخت الزوجة جمعا لا عينا وكذا بنت أختها وأخيها إلا مع إذن العمة والخالة ولو عقد من دون إذنهما فأجازتا صح على الاقوى وإن كان الاحوط تجديد العقد .
من زنا بخالته او عمته في قبلها أو دبرها لم تحرم عليه بناتها أبدا وان كان الزنا سابقا على العقد والاحوط استحبابا أن لا يتزوج الزاني بنت المزني بها مطلقا وفي إلحاق الوطء بالشبهة بالزنا قولان والالحاق أحوط وأولي والاظهر عدم الالحاق .
الزنا والوطء بالشبهة الطارئان على العقد والدخول لا يوجبان التحريم فلو تزوج بنت خالته ودخل بها ثم زنى بخالته أو وطأها شبهة لم تحرم عليه بنتها .
عدّة الوطء بالشبهة
1 ـ إذا وطئ الرجل امرأة شبهة باعتقاد أنّها زوجته وجبت عليها العدّة، سواء علمت بكون الرجل أجنبيّاً أم لم تعلم بذلك، وسواء أكانت ذات بعل أم كانت خليّة، أي: ليست بذات بعل.
2 ـ إذا زنى بامرأة مع العلم بكونها أجنبيّة لم تجب عليها العدّة، سواء حملت من الزنا أم لا; فلو كانت ذات بعل جاز لبعلها أن يقاربها من غير تربّص(2)، وإن كانت خليّة جاز التزوّج بها كذلك..
وإن كان الأحـوط الأوْلى ـ أي: الأفضـل ـ استبراء رحمها من ماء الفجور بحيضة قبل التزوّج بها ـ أي: يترك مقاربتها إلى أن تحيض وتطهر حتّى تطمئن من عدم كونها حاملا من الزنا ـ سواء ذلك بالنسبة إلى الزاني وغيره ـ أي: سواء أراد الزاني أن يتزوّجها أو غير الزاني ـ هذا إذا كانت المرأة عالمة بالحال ـ أي: إذا علمت بأنّ الذي زنى بها أجنبيّ وليس زوجها ـ وأمّا إذا اعتقدت أنّ الزاني زوجها فطاوعته في الوطء; فالأحوط
وجوباً: ثبوت العدّة عليها بذلك.
3 ـ عدّة وطء الشبهة كعدّة الطلاق، بالأقراء والشهور وبوضع الحمل لو حملت من هذا الوطء، ومن لم يكن عليها عدّة طلاق، كـ: الصغيرة واليائسة، ليس عليها هذه العدّة أيضاً.
4 ـ إذا كانت الموطوءة شبهة ذات بعل لا يجوز لزوجها وطؤها في مدّة عدّتها، وهل يجوز له سائر الاستمتاعات منها أم لا؟
قولان، أقواهما: الأوّل ـ أي: يجوز الاستمتاع بها ـ وإن كان الاحتياط في محلّه. والظاهر: أنّه لا تسقط نفقتها في أيّام العدّة.
5 ـ إذا كانت الموطوءة شبهة خلية ـ أي: ليست بذات بعل ـ يجوز لواطئها أن يتزوّج بها في زمن عدّتها، بخلاف غيره ـ أي: غير الواطئ ـ فإنّه لا يجوز له ذلك، على الأقوى.
6 ـ لا فرق في حكم وطء الشبهة من حيث العدّة ونحوها بين أن يكون مجرّداً عن العقد أو معه، بأن وطئ المعقود عليها بتوهّم صحّة العقد مع فساده واقعاً ـ أي: لو كان قد اعتقد صحة العقد ولكنّه كان باطلا في الواقع ـ فلا يسقط وجوب العدّة على المرأة التي وُطئت اشتباهاً على هذا النحـو.
7 ـ إذا كانت الموطوءة شبهة معتدّة بعدّة الطلاق أو الوفاة فوُطئت شبهة، أو وُطئت شبهة ثمّ طلّقها زوجها أو مات عنها، فعليها عدّتان ـ على الأحوط وجوباً ـ فإن كانت حاملا من أحدهما تقدّم عدّة الحمل، فبعد وضعه تستأنف العدّة الأُخرى أو تستكمل الأُولى ـ أي: تتمّم ما بقي من العدّة ـ وإن لم تكن حاملا تقدّم الأسبق منهما، وبعد تمامها تستقبل عدّة أُخرى من الآخر.
وهكذا الحكم فيما إذا وطئ المرأة رجل شبهة ثمّ وطئها آخر كذلك، فإنّ عليها عدّتان منهما من غير تداخل، على الأحوط وجوباً ـ أي: لكلّ سبب عدّة على حدة ـ.
نعم، لا إشكال في التداخل إذا وطئها رجل شبهة مرّة بعد أُخرى.
8 ـ إذا طلّق زوجته بائناً ثمّ وطئها شبهةً، فهل تتداخل العدّتان، تستأنف عدّة للوطء وتشترك معها عدّة الطلاق، أو لا تتداخل؟
قولان، أقواهما: الأوّل، من دون فرق بين كون العدّتين من جنس واحد أو من جنسين، بأن يطلّقها حاملا ثمّ يطأها شبهة، أو يطلّقها حائلا ثمّ يطأها شبهة فتحمل منه.
9 ـ مبدأ عدّة وطء الشبهة المجرّدة عن التزويج: حين الفراغ من الوطء، وأمّا إذا كان مع التزويج الفاسد فهل هو كذلك، أو من حين تبيّن الحال؟
وجهان، والأحوط لزوماً: الثاني.


  رد مع اقتباس
الإعجاب / الشكر
معجب Ṁr-ǮboOd أعجبني
إضافة رد

العلامات المرجعية


يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع الأقسام الرئيسية مشاركات المشاركة الاخيرة
موسوعة شعراء فلسطين همس الشوق شعر وشعراء 9 06-08-2012 06:21 PM
غربة الروح وغربة الوطن !! البرنسيسة الملتقى العام 2 06-24-2009 10:34 PM
يوميات بين القلب و الوطن الثلجة الحارة مـن كـتـابـاتـي 14 01-30-2009 01:53 PM
رجل يعرفه الوطن .. الشهيد احمد مفرج او احميد محمد طلال شراب فلسطين ... قضية أمة 8 12-30-2008 10:25 AM
تعريف وسبب تسمية وكل شئ بخص العلم الفلسطيني aBu BeBaRs فلسطين ... قضية أمة 1 11-13-2008 07:11 PM


الساعة الآن »03:43 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.7.3
جميع الحقوق محفوظة ل ملتقى الرابطة